فايز الداية
66
معجم المصطلحات العلمية العربية
وكان اسم الرجل الذي خرج على الضحاك حتى قتله أفريدون كأبي وكان يتيمّن بهذا العلم ملوك الفرس فغشوه بالذهب ورصعوه بالجواهر الثمينة * الأساورة جمع الأسوار وهو الفارس لأن العجم لا تضع اسم أسوار إلّا على الرجل الشجاع البطل المشهور « 1 » سورستان هو السواد وإليها ينسب السريانيون وهم النبط « 2 » بغستان بيت الأصنام وبغ هو الصنم وبذلك سميت بغداد أي عطية الصنم على ما جيء عن الأصمعي ولذلك يسمون بغ وهكذا الإمام والسيد وبه سمي ملك الصين بغ بور أي ابن الملك وقال ابن درستويه في كتابه تصحيح الفصيح أخطأ الأصمعي في ما ذكره من اشتقاق بغداد إذ لم تكن الفرس عبدة أصنام إنما هو باغ داد وباغ هو البستان وداد هو اسم رجل وهذا من ابن درستويه اختراع كاذب وخطأ فاحش فإن بغ عند الفرس هو الإله والسيد والملك وكانوا يعظمون الأصنام ويتبركون بها ويسمون الصنم بغ وبيت الأصنام بغستان ولعمري أن الفرس كانوا يعبدونها ويصورونها على صور الملوك والأئمة ولعل بغداد هي عطية الملك ، الموبذ هو قاضي المجوس وموبذان موبذ قاضي القضاة : الهربذ خادم النار والجمع هرابذ « 3 » .
--> ( 1 ) والأسوار والإسوار : قائد الفرس ، وقيل هو الجيّد الرمي بالسهام ، وقيل : هو الجيد الثبات على ظهر الفرس والجمع أساورة وأساور » اللسان / س ور . ( 2 ) ورد في اللسان : مادة / ن ب ط : « والنبيط والنبط : جيل ينزلون السواد ، وفي المحكم : سواد العراق ، وهم الأنباط والنسب إليهم نبطي ، وفي الصحاح : ينزلون بالبطائح بين العراقين . . . وفي حديث ابن أبي أوفى : كنا نسلف نبيط أهل الشام وفي رواية : أنباطا من أنباط الشام » * * إن هذا الاستخدام للمصطلح التاريخي له بعده عند أسلافنا من المؤرخين ذلك أنهم عدّوا كلّ - أو معظم - أبناء الأجيال القديمة التي عمرت بلاد الرافدين والشام من النبط وهذه تسمية مجازية لا تنطبق على دولة الأنباط التي كانت عامرة في منطقة تتوسط جنوب الشام وشمال الجزيرة ، لذا فينبغي التنبّه إلى هذا الفارق ويكون مفيدا العود إلى المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام للدكتور جواد علي ، المجلد 3 ص / 5 فما بعدها . ( 3 ) ينظر في مروج الذهب للمسعودي ج 1 / 268 - 269